الراغب الأصفهاني
131
تفسير الراغب الأصفهاني
أن يسعفنا بالأمرين . . » « 1 » . رابعا : إحالة الراغب الأصفهاني في تفسيره الذي بين أيدينا على كتاب آخر له مقطوع بصحة نسبته إليه ، ألا وهو : « الذريعة إلى مكارم الشريعة » حيث قال : « من ترك تحرّي موالاة اللّه وفعل ما أدى إلى موالاة الشيطان تارة بالإرادات الرديّة والخواطر الفاسدة حسب ما ذكر في كتاب ( الذريعة إلى مكارم الشريعة ) » « 2 » . خامسا : تطابق كثير من مواضع هذا التفسير المخطوط مع مواضع من كتاب « مفردات ألفاظ القرآن » المقطوع بنسبته للراغب الأصفهاني ، وأورد للدلالة على ذلك الأمثلة التالية : ( أ ) قال الراغب في التفسير : « قوله عز وجل : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ الهداية دلالة بلطف ، ومنه الهديّة ، وهوادي الوحش إنما هو متقدماتها لكونها هادية لسائرها ، وخص ما كان دلالة بفعلت نحو هديته الطريق ، وما كان من الإعطاء بأفعلت نحو : أهديت الهديّة ، وأهديت إلى البيت ، ولما تصور العروس على وجهين قيل فيه : هديت وأهديت ، فإن قيل : كيف جعلت ( الهدي ) دلالة بلطف ، وقد قال اللّه تعالى : فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ وقال تعالى :
--> ( 1 ) انظر : مخطوط تفسير الراغب برقم 212 مكتبة أيا صوفيا ق 1 ، ونسخة أخرى برقم 171 مكتبة أيا صوفيا بعنوان « تفسير القرآن » ق 1 . ( 2 ) انظر : مخطوط تفسير الراغب برقم 84 مكتبة ولي الدين جار اللّه ق 298 عند تفسيره للآية رقم ( 119 ) من سورة النساء .